يُلَبِّي فَإِنْ لَبَّى بِلَا نِيَّةٍ، لَمْ يَنْعَقِدْ إحْرَامُهُ، وَإِنْ نَوَى وَلَمْ يُلَبِّ انْعَقَدَ عَلَى الصَّحِيحِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويستحب أن ينطق بما نواه فيقول: نويت الحج وأحرمت به لله تعالى لبيك اللهم لبيك.
قال الروياني: ويستحب أن يقول: اللهم؛ أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظمي لا شريك لك، فقد روي ذلك عن بعض السلف.
ولا يجب التعرض لنية الفرضية جزمًا؛ لأنه لو نوى النفل .. وقع فرضًا.
قال: (ويلبي) أي: يعقب النية بالتلبية؛ لنقل الخلف عن السلف، وذلك هو الإهلال بالحج.
ويستحب له استقبال القبلة عند الإحرام.
قال: (فإن لبى بلا نية .. لم ينعقد إحرامه) كما لو غسل المتوضئ أعضاءه من غير قصد.
قال: (وإن نوى ولم يلب .. انعقد على الصحيح) وبه قال مالك وأحمد قياسًا على الطهارة والصوم في عدم اشتراط لفظ مع النية.
والثاني -وهو قول ابن خيران وابن أبي هريرة والزبيري وابن القاص، وحكي عن القديم-: أن التلبية شرط؛ لما روى جابر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا توجهتم إلى منى .. فأهلوا بالحج) رواه مسلم [1568] .
و (الإهلال) : رفع الصوت بالتلبية.
والثالث -وحكاه الشيخ أبو محمد وغيره قولًا-: إنه يشترط إما التلبية أو سوق الهدي وتقليده والتوجه معه، وبه قال أبو حنيفة.
والرابع -وحكام الحناطي قولًا-: إن التلبية واجبة ليست بشرط للانعقاد، فإن نوى ولم يلب .. انعقد وأثم ولزمه دم.
وقال داوود: لا بد من التلبية ورفع الصوت بها؛ لما روى الشافعي[أم 2/ 156