فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 5377

وَكَذَا إِسْرَافُهُ فِي آلَةِ الْحَرْبِ، وَجَوَازُ تَحْلِيَةِ الْمُصْحَفِ بِفِضَّةٍ، وَكَذَا لِلْمَرْأَةِ بِذَهَبٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحرب). وأما التمثيل بخلخال وزنه مئتا دينار .. فكذا ذكره غيره.

قال: (وكذا إسرافه في آلة الحرب) ؛ لما فيه من الخيلاء الزائد.

فلو اتخذ آلات كثيرة للحرب محلاة أو المرأة خلاخيل كثيرة تلبس الواحد منها بعد الواحد .. فطريقان، أصحهما: القطع بالجواز.

والسرف ضد القصد، وهو: مجاوزة الحد، ويقال له في النفقة: التبذير وهو: الإنفاق في غير حق، فالمسرف: المنفق في المعصية وإن قل إنفاقه، وغيره المنفق في الطاعة وإن أفرط.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: (ليس في الحلال سرف؛ إنما السرف في ارتكاب المعاصي) .

وما أحسن قول الحسن بن سهل: لا سرف في الخير، كما لا خير في السرف.

وقال سفيان الثوري: الحلال لا يحتمل السرف.

وقال عبد الملك بن مروان لعمر بن عبد العزيز حين زوجه ابنته: ما نفقتك؟ قال: الحسنة بين السيئتين ثم تلا: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا} الآية.

قال: (وجوازُ تحلية المصحف بفضة) ؛ إكرامًا له، وذلك جائز للرجال والنساء.

والثاني: لا يجوز كالأواني.

والخلاف قولان منصوصان، وقيل: وجهان كما حكاه المصنف.

أما تحلية سائر الكتب بذهب أو فضة .. فحرام بالاتفاق قاله في (شرح المهذب) ، وقال في (الروضة) : أشار الغزالي إلى طرد الخلاف في سائر الكتب.

وحكى الجاجرمي وجهًا في جواز تحلية الكتب، وأثبته البارزي في (تمييز التعجيز) .

قال: (وكذا للمرأة بذهب) ؛ لعموم: (أُحل الذهب والحرير لإناث أمتي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت