السَّادِسُ: الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ بَعْدَ الثَّالِثَةِ. السَّابِعُ: الْقِيَامُ عَلَى الْمَذْهَبِ إِنْ قَدَرَ. وَيُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ فِي التّكْبيرَاتِ وَإِسْرَارُ الْقِرَاءَةِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
للمؤمنين وذلك واضح، ولم يرد الأركان الثلاثة: القراءة والصلاة والدعاء للميت كما توهمه بعضهم.
قال: (السادس: الدعاء للميت) أي: بما يقع عليه الاسم: لأنه المقصود الأعظم منها وما قبله مقدمات له.
وروي أبو داوود [3191] وابن ماجه [1497] وابن حبان [3076] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا صليتم على الميت .. فأخلصوا له الدعاء) .
ولا بد من تخصيص الميت، وقيل: يكفي إرسال الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ويندرج الميت فيهم.
قال: (بعد الثالثة) ؛ لخبر أبي أمامة. ولا يختلف الأصحاب أنه لا يجزاء في غيرها، قال في (شرح المهذب) : وليس لتخصيص ذلك إلا مجرد الإتباع. وهو مشكل بجواز قراءة الفاتحة في غير الأولى.
قال: (السابع: القيام على المذهب إن قدر) ؛ لأنها صلاة مفروضة فوجب القيام
فيها كغيرها من الصلوات المفروضات.
وقيل: يجوز القعود مع القدرة كالنوافل؛ لأنها ليست من فرائض الأعيان.
والثالث: إن تعينت .. وجب القيام، وإلا .. فلا.
قال: (ويسن رفع يديه في التكبيرات) أي: حذو المنكبين، كذا رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان أنس وابن عمر يفعلانه، كذا رواه البيهقي عنهما [4/ 44] ولأنها تكبيرات تفعل حال الاستقرار فأشبهت تكبيرة الإحرام. وأجمعوا على الرفع في الأولى. ويندب أن يجمع يديه بينهما ويضعهما تحت صدره.
قال (وإسرار القراءة) ؛ لما تقدم في حديث أبي أمامة.
وعبارته قد تفهم الجهر فيما عدا القراءة، وهو في التكبيرات والسلام صحيح،