فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 5377

فَيَجْعَلُ يَمِينَهُ يَسَارَهُ وَعَكْسَهُ، وَيُنَكِّسُهُ- عَلَى الْجَدِيدِ- فَيَجْعَلُ أَعْلاَهُ أَسْفَلَهُ وَعَكْسَهُ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال السهيلي: وكان طول ردائه أربع أذرع، وعرضه ذراعان وشبر.

والحكمة في تحويله: التفاؤل بتحويل الحال من الضيق إلى السعة.

وفي (الدارقطني) [2/ 66] : (أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى وحول رداءه؛ ليتحول القحط) ، و (كان صلى الله عليه وسلم يحب الفأل الحسن) .

وقال المتولي: إنما استحب ذلك؛ لأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فيغيروا بواطنهم بالتوبة، وظواهرهم بتحويل الرداء لعل الله تعالى يغير ما بهم.

وقال الماوردي: يستحب أن يكون التحويل قبل الاستغفار.

قال: (فيجعل يمينه يساره وعكسه) كذا رواه أبو داوود [1156] عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد حسن.

قال: (وينكسه- على الجديد- فيجعل أعلاه أسفله وعكسه) ؛ لما روى الحاكم [1/ 327] وأبو داوود [1157] والنسائي [1/ 157] : (أنه صلى الله عليه وسلم استسقى وعليه خميصة سوداء، فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها، فلما ثقلت عليه .. قلبها على عاتقه) ، فرأى الإمام الشافعي رضي الله عنه إتباعه فيما أراده عليه الصلاة والسلام وهم به.

قال الرافعي: ومتى جعل الطرف الأسف الذي على شقه الأيسر على عاتقه الأيمن، والطرف الأسفل الذي على شقه الأيمن على عاتقه الأيسر .. حصل التحويل والتنكيس جميعًا.

ومحل الخلاف بين القديم والجديد: في الرداء المربع، فإن كان مدورًا .. لم يستحب التنكيس، بل يقتصر على التحويل بالاتفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت