فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 5377

وَيُبَالِغُ فِي الدُّعَاءِ سِرًّا وَجَهْرًا، وَيُحَوِّلُ رِدَاءَهُ عِنْدَ اسْتِقْبَالِهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وعبارته تقتضي: أنه يستقبل القبلة إلى فراغ الخطبة، والمجزوم به في (المحرر) : أنه إذا فرغ من الدعاء الآتي .. استقبل الناس، وأتى بباقي الخطبة، وقال: أستغفر الله لي ولكم.

قال: (ويبالغ في الدعاء سرًا وجهرًا) ؛ لقوله تعالى: {ادعوا ربكم تضرعًا وخفية} ، فإذا أسر .. دعا الناس سرًا، وإذا جهر .. أمنوا، وهكذا السنة في كل دعاء لرفع بلاء.

قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: وينبغي أن يقول في دعائه في هذه الحالة: اللهم إنك أمرتنا بالدعاء ووعدتنا بالإجابة، وأنت لا تخلف الميعاد، وقد دعوناك كما أمرتنا، فاستجب لنا كما وعدتنا.

ويستحب رفع اليد في هذا الدعاء؛ لما روى الشيخان [خ3565 - م895] عن أنس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا عند الاستسقاء، فإنه كان يرفع يده حتى يبدو بياض إبطيه) .

والسنة في هذا الرفع: أن يجعلوا ظهور أكفهم إلى السماء، وهكذا السنة في كل دعاء لرفع البلاء، فإذا سأل الله شيئًا .. عكس.

قال: (ويحول رداءه عند استقباله) ؛ لما ثبت في حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه في (الصحيحين) [خ1012 - م894] : (أن النبي صلى الله عليه وسلم استقبل القبلة وحول رداءه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت