الصفحة 13 من 17

الحق وإظهاره على الباطل لإقامة الحق والعدل والسلام، (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) (البقرة: من الآية 143) .

ومنهج تعبيد الناس لرب العالمين بدون إكراه (لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ) (البقرة:256) هو الوحيد الكفيل لإيخرجهم من الظلمات إلى النور (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّور) (البقرة: من الآية257) ، وتعتبر هذه المهمة الصعبة والثقيلة امتدادا لمنهج مدرسة النبوية في تحقيق الحق وابلاغه للناس عبر الجهاد (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) (الحج:78) .

3)الدفاع عن المستضعفين / جهاد الدفع:

إن وضع الأمة في أيامنا هذه لتدمع له الحجارة قبل القلوب، فليس تمت أرض للإسلام يرفع أهلها لواء الحق في وجه الطواغيت إلا ورأيت حال المستضعفين فيها يرثي ويستنجد بالمخلصين، ولا عجب بعد ذلك إلا من الذي لا زال يجري ويلهث وراء مصالحه الشخصية منسلخا من أي قيود أو إرتباطات من شأنها أن تعوق وصوله لأهدافه فحق عليه قوله عز وجل: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (لأعراف:176) .

وهو في هذه الحال بعيد كل البعد عن دائرة التأثير بل ومغيب أو غائب عنها ليعطي بذلك الفرصة السياسية الثمينة للعدو ليقتحم مساحة سياسية عميقة في صلب الأمة الإسلامية وفي ثرواتها وفي صميم مقدساتها العقدية والجغرافية يصعب بعد ذلك اجتثاته منها ويكون حينئذ شريكا مباشرا في عملية الإجرام والغزو الجديدة.

وهذا التجاوب المصلحي يُمهَّد له إما بفعل استجابة النمطيين والغرائزيين لهمسات ودبدبات التنويم المغناطيسي/الوعود الوهمية والسلام العالمي وتناولهم جرعات الأقراص التخديرية/المفاوضات وإدمانهم إياها والتي يدسها الغرب وعملائه عبر مختلف وسائل اللإعلامية منها والثقافية والسياسية/"السلام، حوار الأديان السماوية .."، وإما عبر سفقات خبيث ومباشرة!؛ أو بفعل التسول السياسي الذي يطمع السالكين فيه/المتسولون اكتساب بعض المصالح والبقايا من الجثث التى يفترسها الطاغوت الغربي ليمحوا أثر جريمته فيمنحوح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت