الصفحة 14 من 17

بذلك غطأ على أعماله الإجرامية ومبررات لاقتراف أخريات!؛ أو بفعل حسن الظن - الذي ليس في محله لا منطقيا ولا شرعا - بالحكام/الطواغيت وهم ينتضرون أي المرجئة الجدد - تجاوزا - تحت المنبر طلوع حكامنا فوقه ليعلنوا صراحة وبلسانهم كفرهم البواح ومن تم المبادرة والإعداد للخروج عليهم!؛ أو بفعل السداجة السياسية حيث يظن الصوفية الجدد أن التواجد في مراكز القرار السياسي والبرلمانات/الزوايا الحديثة نكون قد سلكنا طريقا مختصرا/غير متعب وغير مكلف خاصة وما علينا إلا المزيد من الممارسة السياسية /الرياضة الصوفية والإكثار من الإحتجاجات والمعارضة/ الورد للوصول إلى السلطة /النيرفانا .. لاحول ولا قوة إلا بالله.

قال الله عز وجل: (وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا) (النساء:72) ، ألا يخشى هؤلاء وقوفهم أمام الله عز وجل حين سيسألهم: (وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا) (النساء:75) .

يشهد التاريخ للأمة الإسلامية بإنجازات حضارية فريدة في شتى مجالات الحياة الإنسانية من الفتوحات الإسلامية في المجال السياسي إلى المنهج التجريبي في المجال العلمي مرورا بنشر الأخلاق والعدل والسلام والحرية الحقيقيين في المجالين الإجتماعي والعقدي.

ولم يكن ليتأتى لأمتنا هذا الإنجاز الحضاري وهذا التواجد الفعلي على الساحة العالمية إلا بفضل الجهاد الذي سنح لها الفرصة لتفرض وجودها كحضارية إنسانية تنشر العدل والسلام. فبعد انطلاق الفتوحات الإسلامية عرفت الإنسانية منعطفا حضاريا جدريا يحدد لها مفهوم جديد للحضارية المبنية على الأخلاق لا على الإستعمار الفكري والعسطري، تحرر الإنسان ولا تستعبده، وتمنحه الكرامة ولا تهينه، وتبني الإسلام وتمحو الجاهلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت