الصفحة 11 من 17

1)تحقيق الهوية الإسلامية: إن واقع التمكين لهذا الدين يمثل غاية لذاتها كونه يفرز استقلالا ذاتيا وواقعا إسلاميا يفسحان المجال لإقامة دين الله عز وجل كما أُنزل من عنده تعالى. فهي غاية نبيلة وأمر شرعي قبل كل شيء.

ومن السنن الكونية التي سنها الله عز وجل - والتي لا تحابي أحدا - هي ضرورة توفير المقومات الذاتية للدولة قبل إقامتها والأخذ بالأسباب الواقعية والشرعية لتحقيق ذلك - في حال الدولة الإسلامية - بموازنة مستمرة وديناميكية بين المصالح والمفاسد من جهة والثبات عن الأهداف الأاستراتيجية/ضحض الكفار وإقامة الدين من جهة أخرى. فالدولة الإسلامية - وهو الإصطلاح السياسي للأمة الإسلامية - في حاجة كغيرها من الدول أن تتمتع باستقلال جغرافي وسياسي واقتصادي.

ولا أدل عن ذلك من السيرة النبوية كونها تمثل المنهج الصحيح الذي يوازي بين ما هو كوني وواقعي/الحاجة للجهاد لإقامة الدولة ومقوماتها وما هو شرعي/واجب الجهاد لتحقيق واقع التمكين وما هو قدري/حتمية الجهاد كونه ماض إلى يوم القيانة. فبعد مكوث الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة لمدة 13 عاما لتشرب التوحيد والدعوة إليه وتكوين الفئة التي مثلت بعد ذلك القاعدة الصلبة للمنهج/الدعوة والجهاد، هاجر صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأقامة الدولة هناك لتوفر مقوماتها من قاعدة خلفية تمثلت في الأنصار واستقلال اقتصادي وسياسي، ومن تم استتب له الامر صلى الله عليه وسلم وبفضل الجهاد فتح مكة ليدخل في دين الله عز وجل عدد هائل من الناس، فسن صلى الله عليه وسلم بذلك سنة الفتوحات - التي غيبت في واقعنا وغالبا لا تذكر لما لها من تبعات سياسية -

إننا هنا لسنا بصدد التنظير للعمل الجهادي بقدر ما نستشهد بالسيرة النبوية الشريفة لكوننا من أهل السنة أولا، وثانيا لنستقرئ من خلالها على وجه اليقين - كونها شاهد من التاريخ - أن الله تعالى - ينزع - يمكن لدينه بالسيف ما لا يمكن بالقرآن، قال تعالى: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) (النصر) .

وفيما يلي لائحة بعض الديون التي علينا:

البلد ... الفاتح ... المستعمر

فلسطين ... عمربن الخطاب/ وصلاح الدين الايوبي ... المشروع اصهيوأمريكيالبريطاني

الشيشان ... المجاهدون الشيشان ... الروس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت