وقال ابن سعيد: ما رأيت من يحدث لله إلا ثلاثة؛ وذكر أحمد بن حنبل منهم (1) .
بعض آراء الإمام أحمد في العقيدة:
كان شأن الإمام أحمد في أمور الاعتقاد كشأنه في جميع جوانب الحياة المختلفة، يسير على منصب الصحابة والتابعين، والأئمة المجتهدين، والعلماء المحدثين. وحين عكف الإمام أحمد على دراسة السنة وحدها وعلم الدين وفقهه عن طريق المأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت تجري قريبًا منه معارك الجدل الكلامي في العقائد، ومعارك الجدل حول الخلافة والخلفاء السابقين، والمفاضلة بين الصحابة، وأحمد كان يتحاشى الخوض، ويذر الخائضين في خوضهم، وكل ميسر لما خلق له (2) .
وإليك بعضًا من آرائه في العقيدة:
(1) قال الإمام أحمد: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، والبر كله من الإيمان، والمعاصي تنقص من الإيمان (3) .
وقد سار في هذا على ما سار عليه السلف الصالح.
(2) وقال إسحاق بن إبراهيم: سمعت أحمد بن حنبل يقول، وسئل عمن يقول إن القرآن مخلوق؟ فقال: كافر (4) .
وقال أيضًا: من قال القرآن مخلوق فهو كافر (5) .
وقال إسماعيل بن الحسن السراج: سألت أحمد بن حنبل عمن يقول القرآن مخلوق؟ فقال: كافر. وعمن يقول لفظي بالقرآن مخلوق؟ فقال: جهمي (6) .
ـــــــــــــ
(1) السير 11: 197.
(2) ابن حنبل 132.
(3) المناقب 201.
(4) المناقب 201.
(5) المناقب 201.
(6) المناقب 202.