تمهيد
نشأة الفقه وتطوره
الفقه في اللغة:
هو العلم بالشيء والفهم له (1) .
وغلب على علم الدين، لسيادته وشرفه وفضله على سائر أنواع العلم، يقال: أوتي فلان فقهًا في الدين، أي فهمًا فيه، قال الله عز وجل: {ليتفقهوا في الدين} (2) أي ليكونوا علماء به (3) ، وقال تعالى: {لهم قلوب لا يفقهون بها} (4) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" (5) . أي يمنحه الفهم في الدين.
الفقه في الاصطلاح:
هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المستنبطة من أدلتها التفصيلية (6) .
وهو تعريف قريب من التعريف اللغوي، إذ استخدم علماء الشريعة تعبير:
ـــــــــــــ
(1) بصائر ذوي التمييز، للفيروزآبادي 4: 210.
(2) سورة التوبة، الآيه 122.
(3) لسان العرب 13: 522، مادة (فقه) .
(4) سورة ا لأعراف، الآية 179.
(5) أخرجه للبخاري في صحيحه (71) 1: 39 كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1037) 2: 719 كتاب الزكاه، باب النهي عن المسألة.
(6) التعريفات، للجرجاني 175.