وقال: وهذا ليس على إطلاقه، وإنما هو الغالب، فإن اختلفا، فالمذهب مع من وافقه صاحب القواعد الفقهية، أو الشيخ تقي الدين، وإلا فالمصنف"الموفق"، لا سيما إن كان في الكافي، ثم المجد (1) .
والمتأخرون هم من جاء بعد موفق الدين بن قدامة.
وأولهم علامة زمانه، مجتهد المذهب، وناشر لوائه، المصحح والمرجح والمنقح للمذهب، والمعتمد عندهم ما أخرجه مصحح المذهب"المرداوي"في كتابه:"التنقيح المشبع"، وموسى الحجاوى في كتابه"الإقناع"و"زاد المستنقع في اختصار المقنع"، ومحمد بن عبدالعزيز الفتوحي، المعروف بابن النجار، في كتابه"منتهى الإرادات"إن اتفقوا على القول به.
فإن اختلفوا، فالمذهب ما اتفق على إخراجه، والقول به، اثنان منهم.
وإذا لم يتفقوا؛ فالمذهب ما أخرجه صاحب"المنتهى"على الراجح، لأنه أدق فقهًا من الاثنين، وقد يفضل بعضهم"الإقناع"لكثرة مسائله.
ومعرفة المذهب في عصرنا: يقوم على معرفته عند المتأخرين، لذلك فهو يكتسب أهمية خاصة، لأن العمل يجب أن يقوم عليه.
ـــــــــــــ
(1) الإنصاف 1: 17.