فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 648

الدور الأول

عصر النبي صلى الله عليه وسلم

كان الفقه في هذا الدور فقه وحي فقط. فكان مصدر الأحكام الشرعية هو الوحي. سواء أكان من الكتاب أو السنة، وحتى اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم كان مرجعه الوحي. فهو الفيصل في ذلك.

وفي هذا الدور مر التشريع بمرحلتين، هما:

(أ) التشريع المكي:

وقد اتجه الوحي في هذه الفترة إلى ناحية العقيدة، والأمر بمكارم الأخلاق، كالعدل والإحسان والوفاء بالوعد وأخذ العفو والخوف من الله وحده، ولم يتعرض إلى الأحكام العملية إلا قليلًا، وبشكل كلي غالبًا. وذلك لأن العقيدة هي الأساس الأول لكل ما تأتي به الشريعة من أحكام وتفصيلات، فلا بد من إصلاحها وتنقيتها.

أما الأحكام العملية فكان تشريعها على نحو قليل جملي لا تفصيلي.

(ب) التشريع المدني:

وفي هذا الوقت ظهرت الحاجة إلى التشريعات العملية التي يقام عليها المجتمع الإسلامي الجديد، وتؤسس بمقتضاها شؤون هذه الدولة الإسلامية الفتية.

فاتجه التشريع إلى النواحي العملية وتوضيحها، وتعرضت آيات الأحكام إلى جميع أنواع ما يصدر عن الإنسان من أعمال العبادات من صلاة وزكاة وصوم وحج (1) ، وكذلك المعاملات من بيع وإجارة وصلح، وغير ذلك مما ينظم أمور الدنيا، ويؤدي إلى الفوز في الآخرة.

ـــــــــــــ

(1) تاريخ الفقه الإسلامي للأشقر: 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت