فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 648

طريقة التشريع في هذا العصر:

(أ) وقوع حوادث تقتضي حكمًا من الشارع، أو ورود سؤال للنبي صلى الله عليه وسلم فينتظر الوحي بالحكم، أو الجواب من السؤال.

(ب) وقد تجيء الأحكام غير مسبوقة بسؤال ولا حاجة معينة، ولكن الشارع يرى أن الوقت قد آن لتشريع هذه الأحكام لضرورتها للمجتمع.

مميزات التشريع في هذا الدور:

(أ) التدريج:

فأحكام القرآن والسنة كانت تأتي على مراحل، وذلك لجعل الأحكام أخف على النفس مما لو نزلت دفعة واحدة، وتكون بذلك أدعى لقبولها وتطبيقها. كما أن في التدرج تسهيلًا وتيسيرًا للمخاطبين لمعرفة الأحكام وحفظها.

(ب) رفع الحرج:

جاءت النصوص التشريعية صريحة تدل على أن الشارع يريد لعباده التيسير والتخفيف، بقوله تعالى: {يريد الهل بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} (1) .

وفي السنة قوله صلى الله عليه وسلم:"يسروا ولا تعسروا" (2) .

ومن مظاهر رفع الحرج في الشريعة:

1 -اعتبار المرض والسفر والإكراه والخطأ والنسيان أعذارًا لتخفيف الأحكام الشرعية والرخص.

2 -قلة التكاليف في الشريعة.

ومما يدل على رغبة الشارع في تقليل التكاليف ما أمكن التقليل، ما جاء في السنة من أحاديث، مثل قوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد"

ـــــــــــــ

(1) سورة البقرة، الآية 185.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا.

انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري 1: 163، حديث رقم: 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت