الدور السادس
من عام 656 هـ حتى العصر الحاضر
وفي هذا الدور السادس الذي يبدأ من سقوط بغداد في القرن السابع الهجري ويمتد إلى وقتنا الحاضر. لم ينهض الفقه من كبوته، ولم يغير الفقهاء منهجهم، فالتقليد قد فشا وشاع بينهم حتى صار أمرًا مألوفًا لا يدعو إلى العجب والإنكار. ومع ذلك وجد أفراد هنا وهناك لم يرتضوا التقليد، ونادوا بالاجتهاد المطلق، وتلمس الأحكام من الكتاب والسنة دون تقيد بمذهب معين، ومن هؤلاء ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، والشوكاني صاحب نيل الأوطار، وغيرهم.
المتون والشروح والحواشي:
اتجه فقهاء هذا الدور إلى التأليف. وكان الغالب عليهم الاختصار حتى وصل إلى درجة الإخلال في بعض تلك المختصرات. لذلك احتاجت المقدمات إلى شروح توضح معانيها، ثم ظهرت الحواشي إلى جانب الشروح، وهي تعليقات وملاحظات على الشروح.
كتب الفتاوى:
وقد وجدت كتب"الفتاوى"وهي: أجوبة لما كان يسأل الناس عنه الفقهاء في مسائل الحياة العملية، ثم تجمع هذه الأجوبة من قبل أصحابها أو من قبل آخرين، ليتنظم وترتب حسب أبواب الفقه، وتكتب عادة على شكل سؤال وجواب، وفي بعض الأحيان لا يكتب السؤال، وقد يذكر معها أدلتها من نصوص المذهب الذي يتبعه الفقيه المعني، أو من الكتاب أو السنة وغيرهما، دون تقيد بأدلة المذهب الواحد.