فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 648

وقال أيضًا: أبو عبد الله إمامنا وهو من الراسخين في العلم. إذا وقفت غدًا بين يدي الله عز وجل فسألني بمن اقتديت؟ أقول: بأحمد. وأي شيء ذهب على أبي عبد الله من أمر الإسلام وقد بلي عشرين سنة في هذا الأمر (1) .

وقال أيضًا: ما رأيت مثل أحمد بن حنبل. قالوا له: وأي شيء بان لك من فضله وعلمه على سائر من رأيت؟ قال: رجل سئل عن ستين ألف مسألة فأجاب فيها بأن قال: حدثنا وأخبرنا (2) .

وقال مهنا بن يحيى الشامي: ما رأيت أحدًا أجمع لكل خير من أحمد. وقد رأيت سفيان بن عيينة، ووكيعًا، وعبد الرزاق، وبقية بن الوليد، وضمرة بن ربيعة، وكثيرًا من العلماء، فما رأيت مثل أحمد بن حنبل في علمه وفقهه، وزهده وورعه (3) .

وهكذا تجد شدة الثناء عليه وذكر مكارمه وعلمه بين الذين عاصروه وأخذوا عنه وسمعوا منه. فرحمهم الله جميعًا.

قال أبو عبيد: انتهى العلم إلى أربعة: أحمد بن حنبل هو أفقههم، وذكر الحكاية (4) .

وقال ابن المديني: أعز الله الدين بالصديق يوم الردة، وبأحمد يوم المحنة (5) .

وقال المزني: قال لي الشافعي: رأيت ببغداد شابًا، إذا قال حدثنا؛ قال الناس كلهم: صدق: قلت: ومن هو؟ قال: أحمد بن حنبل (6) .

وقال حرملة: سمعت الشافعي يقول: خرجت من بغداد، فما خلفت بها رجلًا أفضل، ولا أعلم، ولا أفقه، ولا أتقى من أحمد بن حنبل (7) .

ـــــــــــــ

(1) المناقب 184.

(2) المناقب 185.

3 (المناقب 185.

(4) السير 11: 196.

(5) السير 11: 196.

(6) السير 11: 195.

(7) السير 11: 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت