ثناء العلماء على الإمام أحمد:
من المعلوم أن الإمام أحمد قد بلغ منزلة عالية الدرجة بين العلماء من الذين عاصروه. وقد عرف بينهم بتلك الخصال الرفيعة، والخلق السامي، مما حدا بالعلماء ومعاصريه أن يثنوا عليه ويصفوا ويقيموا مكانته العلمية العلية التي بلغها.
وإليك شيئًا من أقوال العلماء في الثناء عليه:
قال عبد الله بن أبي داود: قال أبي: إذا رأيت الرجل يحب أحمد بن حنبل فاعلم أنه صاحب سنة (1) .
وقال أيضًا: لقيت مائتين من مشايخ العلم فما رأيت مثل أحمد بن حنبل.
لم يكن يخوض في شيء مما يخوض فيه الناس، فإذا ذكر العلم تكلم (2) .
وقال إبراهيم الحربي: أنا أقول سعيد بن المسيب في زمانه، وسفيان الثوري في زمانه، وأحمد بن حنبل في زمانه (3) .
وقال أيضًا: انتهى علم رسول الله صلى الله عليه وسلم مما رواه أهل المدينة، وأهل الكوفة، وأهل البصرة، وأهل الشام، إلى أربعة، انتهى إلى أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وزهير بن حرب، وأبي بكر بن أبي شيبة. قال إبراهيم: وكان أحمد أفقه القوم (4) .
وقال الأثرم: ناظرت رجلًا فقال لي: من قال بهذه المسألة؟ فقلت: من ليس في الشرق ولا في الغرب مثله. قال: من؟ قلت: أحمد بن حنبل (5) .
وقال عبد الوهاب الوراق: لما قال النبي صلى الله عليه وسلم"فردوه إلى عالمه"رددناه إلى أحمد بن حنبل، وكان أعلم أهل زمانه (6) .
ـــــــــــــ
(1) المناقب 181.
(2) المناقب 181.
(3) المناقب 182.
(4) المناقب 182.
(5) المناقب 184.
(6) المناقب 184.