فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 648

أخذت على الشيخ موعدًا؟ قال: لنسمع منه، قد أربحك الله مسيرة شهر ورجوع شهر والنفقة؛ فقال أبي: ما كان الله يراني وقد نويت لي أفسدها بما تقول، نمشي فنسمع منه، فمضى حتى سمع منه بصنعاء". (1) ."

وقد رحل إلى الرقة، قال الإمام أحمد: ما رأيت بالرقة أفضل من فياض بن محمد بن سنان مولى قريش.

كل ذلك وتلك المشقة لأجل طلب العلم حتى قال أحمد:"من المحبرة إلى المقبرة" (2) دلالة على إفناء العمر في طلب العلم والعمل على نشره.

شيوخه:

نرى أن الذين ترجموا للإمام أحمد، ذكروا أن شيوخه قد بلغوا أكثر من مائة شيخ. ولا يستبعد هذا الرقم على ضخامته. ذلك أن الإمام أحمد قد سعى إلى العلم حيث وجد. وهذا ما تدل عليه رحلاته وأسفاره لطلب العلم والالتقاء بالعلماء. ولقد ذكر ابن الجوزي في كتاب المناقب عددًا كبيرًا من المشايخ الذين أخذ منهم الإمام الحديث. وقد رتبوا على حسب حروف المعجم (3) .

وقال الذهبي: إن عدد شيوخه مئتان وثمانون ونيف (4) .

ومن أهمهم: محمد بن إدريس الشافعي. وهو من أبرز العلماء الذين لقيهم، وأفاد من سعة علمه.

وقد التقى مع الشافعي وأخذ منه الفقه والأصول في رحلة أحمد إلى الحجاز. كما التقاه في بغداد عند مقدم الشافعي إليها.

ومن مشايخه أيضًا: ابن المديني، وابن أبي شيبة، وسفيان بن عيينة، وسليمان بن الأشعث السجستاني صاحب السنن، وهشيم بن بشر، وجرير بن عبد الحميد، وأبو معاوية الضرير، ووكيع، وابن مهدي، وغيرهم.

ـــــــــــــ

(1) مناقب الإمام أحمد: 54.

(2) المناقب 54.

(3) المصدر السابق 55.

(4) سير أعلام البلاء 11: 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت