وهذا الذي ذكر شيء يسير وعدد قليل من العدد الكبير الذي ذكر في كتب التراجم (1) ، أو في كتب مستقلة، بعنوان: شيوخ الإمام أحمد.
تلاميذه:
بعدما اشتهر الإمام أحمد، وعرف علمه وتقواه وفضله بدأ الناس بالأخذ عنه، وخاصة الحديث، وتتلمنوا على يديه. وكثر الرواة عنه، ذكرهم ابن الجوزي في كتابه: مناقب الإمام أحمد، ورتبهم حسب الحروف الهجائية.
ومن أشهرهم، ابناه: عبد الله وصالح، وابن عمه حنبل، وإسحاق الكوسج، وأبو بكر الخلال، وأبو بكر النجاد، وحرب بن إسماعيل الكرماني.
ولقد أخذ عنه الحديث من هم من مشايخه كالإمام الشافعي، وعلي بن المديني.
وسوف نتناول العشرات من النقلة والرواة عن الإمام أحمد لاحقًا، بإذن الله تعالى.
علم الإمام أحمد وحفظه، وقوة فهمه وفقهه:
سافر الإمام أحمد وارتحل طالبًا العلم والحديث، وتحمل في سبيل ذلك المشاق حتى جمع من العلم الشيء الكثير، وفي كل ذلك تعينه ذاكرته القوية وحفظه الشديد الذي وهبه الله له.
قال أبو زرعة: كان أحمد بن حنبل يحفظ ألف ألف حديث، فقيل له: وما يدريك؟ قال: ذاكرته فأخذت عليه الأبواب (2) .
وقال الامام أحمد:"حفطت كل شيء سمعته من هشيم، وهشيم حي قبل موته (3) ."
ـــــــــــــ
(1) السير 11: 180 - 184 والمناقب ابتداء من صفحة 58.
(2) المناقب 85، وسير أعلام النبلاء 11: 181.
(3) المناقب 86.