فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 648

قال ابن القيم في أعلام الموقعين (1) : وقد أجري العرف مجرى النطق في أكثر من مائة موضع، وإليك بعض الأمثلة:

1 -جواز تناول اليسير مما يسقط من الناس من مأكول وغيره.

2 -ضرب الدابة المستأجرة إذا حرنت في السير، وإيداعها في الخان إذا قدم بلدة، أو ذهب في حاجة.

3 -لو رأى شاة غيره تموت فذبحها حفظًا لماليتها عليه، كان ذلك أولى من تركها تذهب ضياعًا.

4 -لو رأى السيل يمر بدار جاره فبادر ونقب حائطه وأخرج متاعه فحفظه عليه، جاز ذلك، ولم يضمن نقب الحائط.

5 -لو قصد العدو مال جاره فصالحه ببعضه دفعًا عن بقيته، جاز له ولم يضمن ما دفعه إليه.

6 -إذن المستأجر للدار لمن شاء من أصحابه أو أضيافه في الدخول والمبيت عنده، والانتفاع بالدار وإن لم يتضمنهم عقد الإجارة لفظًا، اعتمادًا على الإذن العرفي.

وقال ابن رجب رحمه الله (2) : ويكثر تطبيق العرف لدى الحنابلة في مسائل الأيمان والحنث فيها، فإن مرجعها عندهم إلى العرف، وقد عقد ابن القيم (3) رضي الله عنه، فصلًا خصصه للكلام عن تغير الفتوى واختلافها بحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والفوائد، ويبين أن الشريعة مبنية على مصالح العباد، فما كان من مصلحة فهي محصلة له، وما كان من مفسدة فهي نافية له، وأنها كلها عدل ورحمة.

ثم ذكر في موضع آخر من الأعلام (4) قوله: لا يجوز أن يفتي في الإقرار والأيمان والوصايا وغيرها مما يتعلق باللفظ، بما اعتاده هو من فهم تلك الألفاظ

ـــــــــــــ

(1) أعلام الموقعين 2: 393.

(2) القواعد لابن رحب 295.

(3) أعلام الموقعين 3: 14 وما بعدها.

(4) أعلام الموقعين 4: 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت