ثانيًا: من جهة كونه عامًا أو خاصًا:
العرف العام: هو ما تعارف عليه الناس في مختلف العصور.
ومثال ذلك: دخول الناس إلى الحمامات العامة من غير اتفاق على تقدير الزمان والماء المستعمل (1) .
العرف الخاص: وهو ما تعارف عليه أهل بلد من البلدان، أو تعارف عليه طائفة من الناس كالزراع والتجار (2) .
ثالثًا: من جهة كونه صحيحًا أو فاسدًا (3) :
العرف الصحيح: هو ما لم يعارض نصوص الشرع، أو ما شهد له الشرع بالاعتبار في الجملة.
العرف الفاسد: هو ما يتعارفه الناس مما يخالف الشرع، ويصادم قواعده.
وقد اشترط العلماء للعرف شروطًا، هي (4) :
1 -لابد من تكرار استعمال العرف حتى يصير المعنى المنقول إليه مفهومًا بغير قرينة.
2 -أن يكون العرف مطردًا أو غالبًا.
3 -أن يكون العرف مقارنًا أو سابقًا، أما المتأخر فلا يحمل عليه الألفاظ.
4 -ألا يخالف العرف دليلًا من أدلة الشرع، أو قاعدة من قواعده، ولهذا لا عبرة بالعرف عند وجود النص.
5 -ألا يصرح المتعاقدان بخلاف العرف، فلو صرحا بخلافه فلا يحكم بالعرف.
أما موقف الحنابلة من العرف فهو كما يلي:
ـــــــــــــ
(1) الفروق، للقرافي 1: 188.
(2) مصادر التشريع الإسلامي 146.
(3) مصادر التشريع الإسلامي 146.
(4) الفروق، للقرافي 1: 40، والأشباه والنظائر، لابن نجيم 94 وما بعدها، والموافقات، 2: 220، وأصول الفقه، لأبي زهرة 261.