فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 648

ثانيًا: من جهة كونه عامًا أو خاصًا:

العرف العام: هو ما تعارف عليه الناس في مختلف العصور.

ومثال ذلك: دخول الناس إلى الحمامات العامة من غير اتفاق على تقدير الزمان والماء المستعمل (1) .

العرف الخاص: وهو ما تعارف عليه أهل بلد من البلدان، أو تعارف عليه طائفة من الناس كالزراع والتجار (2) .

ثالثًا: من جهة كونه صحيحًا أو فاسدًا (3) :

العرف الصحيح: هو ما لم يعارض نصوص الشرع، أو ما شهد له الشرع بالاعتبار في الجملة.

العرف الفاسد: هو ما يتعارفه الناس مما يخالف الشرع، ويصادم قواعده.

وقد اشترط العلماء للعرف شروطًا، هي (4) :

1 -لابد من تكرار استعمال العرف حتى يصير المعنى المنقول إليه مفهومًا بغير قرينة.

2 -أن يكون العرف مطردًا أو غالبًا.

3 -أن يكون العرف مقارنًا أو سابقًا، أما المتأخر فلا يحمل عليه الألفاظ.

4 -ألا يخالف العرف دليلًا من أدلة الشرع، أو قاعدة من قواعده، ولهذا لا عبرة بالعرف عند وجود النص.

5 -ألا يصرح المتعاقدان بخلاف العرف، فلو صرحا بخلافه فلا يحكم بالعرف.

أما موقف الحنابلة من العرف فهو كما يلي:

ـــــــــــــ

(1) الفروق، للقرافي 1: 188.

(2) مصادر التشريع الإسلامي 146.

(3) مصادر التشريع الإسلامي 146.

(4) الفروق، للقرافي 1: 40، والأشباه والنظائر، لابن نجيم 94 وما بعدها، والموافقات، 2: 220، وأصول الفقه، لأبي زهرة 261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت