فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 648

الأصل الثالث عشر: العرف: العرف في اللغة: العرف والعارفة والمعروف ضد النكر، وهو: كل ما تعرفه النفس من الخير وتبسأ به (1) وتطمئن إليه (2) .

أما العرف في الإصطلاح: فقد عرف بتعريفات كثيرة منها:

1 -ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقته الطباع السليمة بالقبول (3) .

2 -ما تعارف عليه الناس، وصار عندهم شائعًا، سواء كان في جميع البلدان أو بعضها، قولًا كان أو فعلًا (4) .

3 -الأمر الذي اطمأنت إليه النفوس وعرفته، وتحقق في قرارتها وألفته، مستندة في ذلك إلى استحسان العقل، ولم ينكره أصحاب الذوق السليم في الجماعة (5) .

وهذه التعريفات وغيرها متقاربة في مدلولها ومعناها.

وينقسم العرف إلى أقسام متعددة، باعتبارات متنوعة، هي:

أولًا: من جهة كونه قوليًا وعمليًا: العرف القولي: هو أن يتعارف الناس على إطلاق لفظ على معنى غير المعنى الذي وضع له أصلًا، بحيث يتبادر ذلك المعنى المتعارف عليه عند سماعه دون قرينه (6) ، مثال ذلك: تعارف الناس على إطلاق لفظ الولد على الذكر دون الأنثى، مع أن لفظ الولد موضوع للذكر والأنثى.

العرف العملي: هو ما تعارف عليه الناس في أفعالهم دون أقوإلهم، مثل تعارف الناس على البيع بالتعاطي من غير صيغة (7) .

ـــــــــــــ

(1) تبسأ به: تأنس به.

(2) لسان العرب 11: 141.

(3) التعريفات، للجرجاني 130.

(4) مصادر التشريع الإسلامي، لخلاف 45.

(5) العرف والعادة في رأي الفقهاء، للأستاذ الدكتور أحمد أبو سنة 81.

(6) الفروق للقرافي 1: 171، والتقرير والتحبير، للكمال الهمام 1: 282 - 131.

(7) مصادر التشريع الإسلامي 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت