فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 648

أما الموفق بن قدامة فقد ذكر الروايتين عن الإمام أحمد، رحمه الله (1) : وجاء في المسودة (2) عن أبي البركات أنه قال: شرع من قبلنا شرع لنا، ما لم يرد شرعنا بنسخه، في أصح الروايتين.

وذكر من قال بهذه الرواية من الحنابلة، وهم: القاضي والحلواني وأبو الحسن التميمي، ثم ذكر الرواية الثانية: وهي شرع من قبلنا لا يكون شرعًا لنا إلا بدليل، وذكر من اختارها من الحنابلة، وهو: أبو الخطاب.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله، في معرض كلامه عن الإسرائيليات (3) : وأما إثبات حكم بمفرده فلا يجوز اتفاقًا، وشرع من قبلنا هو شرع لنا فيما ثبت أنه شرع لهم، دون ما رووه لنا.

وخلاصة الأمر:

1 -أن الاتفاق حاصل بين الحنابلة على نقل الروايتين عن الإمام أحمد، رحمه الله.

2 -أن جمهور الحنابلة يرجحون أن شرع من قبلنا شرع لنا.

ـــــــــــــ

(1) روضة الناظر مع شرحها 1: 400.

(2) المسودة 193.

(3) مجموع الفتاوى 19: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت