فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 648

الثالث: أن يقصد حل ما حرمه الشارع وقد أباحه على سبيل الضمن والتبع، أو سقوط ما أوجبه وقد أسقطه على سبيل الضمن والتبع إذا وجد بعض الأسباب، فيولد المحتال أن يتعاطى ذلك السبب قاصدًا به ذلك الحل والسقوط وحكم أن هذا القسم حرام، لوجهين:

أ- من جهة أن مقصوده حل ما لم يأذن به الشارع يقصد إحلاله، أو سقوط ما لم يأذن به الشارع قصد إسقاطه.

ب- أن ذلك السبب الذي يقصد به الاستحلال لم يقصد به مقصودًا بجامع حقيقته، بل قصد به مقصودًا ينافي حقيقته ومقصوده الأصلي، أو لم يقصد به مقصوده الأصلي، بل قصد به غيره، فلا يحل بحال، ولا يصح كان مما يمكن إبطاله، وقد مثل لهذا القسم بأمثلة منها:

1 -الاحتيال لحل ما انعقد بسبب تحريمه، كالاحتيال على حل اليمين والحيل الربوية.

2 -الاحتيال لحل ما هو يحرم فيها الحال كنكاح المحلل.

3 -الاحتيال لإسقاط ما انعقد بسبب وجوبه، مثل الاحتياط لإسقاط الزكاة.

4 -الاحتيال على إسقاط واجب قد وجب، مثل السفر في أثناء الصوم في رمضان، ليفطر.

الرابع: الاحتيال على أخذ بدل حقه، أو عين حقه، بخيانة، مثل أن يجحد مالًا قد اؤتمن عليه، زاعمًا أنه بدل حقه، أو أنه يستحق هذا القدر، مع علم ظهور سبب الاستحقاق، أو إظهاره، وحكم هذا القسم عندي أنه حرام.

أما الإمام ابن القيم قد ذكر ما ذكره الإمام ابن تيمية من أقسام للحيلة، فلا داعي لتكرارها (1) .

ـــــــــــــ

(1) أعلام الموقعين 3: 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت