4 -نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تقطع الأيدي في الغزو، حتى لا تتخذ ذريعة لإلحاق المحدود بالكفار، ولهذا لا تقام الحدود في حالة الحروب مع الأعداء.
ثالثًا: الإجماع: اتفق الصحابة الكرام على أحكام كثيرة لم يكن لهم من دليل عليها إلا مراعاة سد الذرائع، ومنها:
1 -اتفاق الصحابة الكرام على جمع عثمان، رضي الله عنه، للمصحف على حرف واحد من الأحرف السبعة، لئلا يكون ذريعة إلى الاختلاف في القرآن الكريم.
2 -اتفاق الصحابة الكرام ومن بعدهم جميع الفقهاء على قتل العدد الكثير بالواحد، لئلا يكون عدم القصاص ذريعة إلى التعاون على سفك دماء المسلمين، وضياع حقوقهم.
وينبغي أن يلاحظ في الأخذ بسد الذرائع أن لا يبالغ فيه، وأن يحتاط عند الأخذ بهذا الأصل، بحيث لا يصل بالإنسان إلى الامتناع عن مباح أو مندوب، خشية أن يقع في محرم (1) .
ـــــــــــــ
(1) أصول الفقه لمحمد أبي النور زهير 3: 159، وابن حنبل 227.