فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 648

2 -قوله تعالى: {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوًا بغير علم} (1) .

وجه الاستدلال: أن الله عز وجل حرم سب آلهة المشركين، مع كونه مطلوبًا لتحقير آلهتهم وإهانتها، لكون ذلك ذريعة إلى سب الله تعالى، والمصلحة في ترك مسبتهم أرجح من مصلحة سب آلهتهم.

ثانيًا: من السنة: استدل بأقوال وأفعال للرسول صلى الله عليه وسلم، منها ما يلي:

1 -أن النبي صلى الله عليه وسلم كاد يكف عن قتل المنافقين، مع كونه مصلحة، لئلا يكون ذريعة لتنفير الناس عنه، ويقولوا بأن محمدًا يقتل أصحابه، والدليل على ذلك أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا نقتل يا نبي الله هذا الخبيث؟ يعني عبد الله بن أبي بن سلول؛ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:"دعه. لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه" (2) .

2 -نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع السلاح في الفتنة (3) ، وذلك سدًا لذريعة الإعانة على المعصية.

3 -روي عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من الكبائر شتم الرجل والديه"قالوا: يا رسول الله، وهل يشتم الرجل والديه؟ قال:"نعم، يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه" (4) .

ووجه الاستدلال: أن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل الرجل سابًا لأبويه إذا تسبب بذلك، وإن لم يكن مريدًا له.

ـــــــــــــ

(1) سورة الأنعام، الآية 108.

(2) أخرجه مسلم في البر والصلة رقم: (2584) والترمذي رقم: (2312) .

(3) رواه البخاري معلقًا في كتاب البيوع، باب بيع السلاح في الفتنة موقوفًا على عمران بن حصين حديث رقم 2100 باب رقم (37) ورواه العقيلي في الضعفاء 4: 139، والطبراني في المعجم الكبير 18: 137 حديث رقم 286، وابن عدي في الكامل 6: 2269.

وأخرجه البيهقي 5: 327 كتاب البيوع، من حديث عمران بن حصين.

(4) أخرجه مسلم في الإيمان رقم 90، وأبو داود 5141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت