الركعتين قبل المغرب، تأسيًا بالناس في الترك، وهاب مسألة المفقود، وجعلها أصحابه مذهبًا له (1) .
قال ابن حمدان (2) : والاعتماد في ذلك ونحوه على القرائن، والاستقراء، والنظائر. فإن كثر التشابه بينهما وعسر الفرق لم يمنع التسوية شرعًا بالشناعة عرفًا، وإن ظهر الفرق ترك له الإلحاق لا الشناعة.
وقال ابن حامد (3) : والأشبه عندي أن جوابه بالشناعة لا يوجب، أو أنه نص إلى ما يوقعه البيان، إذ لا يخلو مذهبه في تضاعيفه من الكشف.
29 -فإن سئل أحمد عن شيء قال: أجبن عنه.
قال في الإنصاف (4) : وقوله: أجبن عنه، للجواز، قدمه في الرعايتين؛ ومثل يكره، اختاره في الرعاية الصغرى، وأدب المفتي.
وقال في الكبرى: الأولى النظر إلى القرائن.
وقال في الفروع (5) : وأجبن عنه: مذهبه، كقوة كلام لم يعارضه أقوى.
وقيل:- يكره.
وقال ابن حامد: وجملة المذهب أنه إذا قال: أجبن عنه، فإنه إذن بأنه مذهبه، وأنه ضعيف لا يقوى القوة التي يقطع بها، ولا يضعف الضعف الذي يوجب الرد، ومع ذلك فكل ما أجاب به فيه فإنك تجد البيان عنه فيه كافيًا، فإن وجدت عنه المسألة ولا جواب بالبيان، فإنه يؤذن بالوقف عنه غير قطع.
30 -وإن قال:"أخشى"أو"أخاف"أن يكون كذا، أو أن لا يكون كذا.
(أ) كقوله: يجوز أو لا يجوز (6) .
ـــــــــــــ
(1) صفة الفتوى 94.
(2) نقلًا عنه، صفة الفتوى 94.
(3) تهذيب الأجوبة 513.
(4) الإنصاف 12: 250.
(5) الفروع 1: 68.
(6) صفة الفتوى 91.