فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 648

قال ابن حامد:"المذهب في جوابه بلا أدري. لو تأمل المتأمل مذهبه، وبحث عن سطوره، وصل إلى ما قاله في ذلك" (1) .

27 -فإن سئل عن شيء فأجاب، ثم سئل عن غيره فقال: ذاك أهون أو أشد.

(أ) قيل: هما عنده سواء (2) .

واختاره أبو بكر بن عبدالعزيز (3) ؛ وقال: هما عنده سواء، لأن الشيئين قد يستويان في الوجوب والندب والتحريم والكراهية والإباحة، ويكون أحدهما آكد، لأن بعض الواجبات عنده آكد من بعض (4) .

(ب) إن اللفظ يقتضي الفرق في الحكم، قاله ابن حامد، ثم قال: فإن قوله أهون، يجوز أن يريد به نفي التحريم فيكون مكروهًا، أو نفي الوجوب فيكون مندوبًا (5) .

28 -فإن سئل أحمد عن شيء فأجاب، ثم سئل عن غيره فقال: ذلك شنع:

مثال ذلك: قوله في العبيد: تقبل شهادتهم في الأموال، فقيل له: تقبل في الحدود؟ فقال: ذاك شنع (6) .

فيه وجهان:

(أ) القول بالفرق بين الأمرين بالحكم، فقد قال القاضي أبو يعلى وأبو بكر بالفرق. وإلا لم يتوقف. وما شنع عند الناس إلا لدليل مانع من التسوية (7) .

(ب) إنهما عنده سواء. قال ابن حامد: عنده سواء، لعدم ما يمنعهما ظاهرا، أو ترك الشيء للشناعة لا يدل على قبحه ومنعه شرعًا، ولهذا ترك أحمد

ـــــــــــــ

(1) تهذيب الأجوبة 504.

(2) الإنصاف 12: 249.

(3) الإنصاف 12: 249.

(4) صفة الفتوى 104.

(5) نقلًا عنه من صفة الفتوى 104.

(6) صفة الفتوى 94.

(7) صفة الفتوى 94، والمسودة 530، اكتفى بذكر الخلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت