فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 648

قال ابن حامد: لا تخير ولا وقف ولا تساقط، والأولى العمل بكل منها لما هو أصلح له (1) .

22 -وإن نص على حكم مسألة، ثم قال: وذهب ذاهب إلى كذا، يعني حكمًا بخلاف ما نص عليه، كان مذهبًا.

فيه وجهان:

(أ) لم يكن ذلك مذهبًا للإمام رضي الله عنه (2) . كما لو قال: وقد ذهب قوم إلى كذا (3) . قاله أبو الخطاب، ومن بعده، وقدمه في الرعاية، والفروع وآداب المفتي، وغيرهم (4) .

(ب) ويحتمل أن يكون مذهبًا له، كما لو قال: تحمل قولين (5) .

23 -مفهوم كلامه:

فيه وجهان:

(أ) أن مفهوم كلامه مذهبه (6) .

اختاره الخرقي، وابن حامد، وإبراهيم الحربي (7) .

وذلك لأن التخصيص من الأئمة إنما يكون لفائدة، وليس هنا سوى اختصاص كل النطق بالحكم المنطوق به، وإلا كان تخصيصه به عبثًا ولغوًا.

(ب) أن مفهوم كلامه ليس بمذهبه. اختاره أبو بكر بن جعفر (8) ، لأن كلامه قد يكون خاصًا بسؤال سائل، أو حالة خرج الكلام لها مخرج الغالب، فلا يكون مفهومه بخلافه، ولهذا له أن يعقبه بخلافه، ولو كان مراده ضده لبينه غالبًا (9) .

ـــــــــــــ

(1) صفة الفتوى 102.

(2) الإنصاف 12: 253، والمسودة 531.

(3) الإنصاف 12: 253، والمسودة 531.

(4) الإنصاف 12: 253.

(5) صفة الفتوى 102.

(6) المسودة 532، والإنصاف 12: 254.

(7) صفة الفتوى 102.

(8) الإنصاف 12: 254.

(9) صفة الفتوى 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت