أ) مذهبه: أقربهما من كتاب أو سنة أو إجماع، سواء عللها أو لا، إذا لم يرجح أحدهما، ولم يختره (1) .
لأنه قال: إذا اختلف الصحابة على قولين، نظر أشبههما بالكتاب والسنة وأخذ به، ولا نجعل ما حكاه عن غيرهم مذهبًا له، لأنه يجوز أن يذهب إلى قول ثالث لا يخرق إجماعهم، بخلاف الصحابة فإنه يتعين الأخذ بقول أحدهم، لأنه عنده حجة، في أصح الروايتين (2) .
ب) ليس أحدهما مذهبًا له، لأنه أعلم بالأشبه منهما، فلما لم يذكره، ولم يرجح أحدهما، ولم يمل إليه مع معرفته، دل على أنهما عنده سواء، فلا يكون أحدهما مذهبًا له (3) .
ولأنه كما لو حكاهما عن التابعين فمن بعدهم، ولا مزية لأحدهما بما ذكر، بجواز أحداث قول ثالث، بخلاف الصحابة (4) .
وقيل بالوقف.
وقد رجح ابن حمدان الأول، حيث قال في صفة الفتوى (5) : والأول أولى.
12 -وإن كان أحد قوليه عامًا أو مطلقًا والآخر خاصًا أو مقيدًا.
حمل العام على الخاص، والمطلق على المقيد، جمعًا بينهما بحسب الإمكان.
وقيل: يعمل بكل واحد، وفاء بمقتضى اللفظ، فان أمكن هذا، والتنزيل على حالتين، تعين، وإلا فلا (6) .
13 -وإن ذكر اختلاف الصحابة أو التابعين أو غيرهم، ولم يمل إلى أحدهما، فمذهبه:
ـــــــــــــ
(1) تهذيب الأجوبة 310 - 315.
(2) صفة الفتوى 89.
(3) صفة الفتوى 98.
(4) المسودة 473.
(5) المسودة 473، وصفة الفتوى 98.
(6) صفة الفتوى 100.