10 -ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم خبرًا أو قول صحابي وصححه أو حسنه، أو رضي سنده، أو دونه في كتبه ولم يرده.
في المسألة وجهان:
أ) هو مذهبه. قدمه في تهذيب الأجوبة ونصره، وقدمه في الرعايتين، وجزم به في الحاوي الكبير.
واختاره عبد الله، وصالح، والمر وزي، والأثرم (1) .
لأن من أصله أن ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ به، فلا يظن أنه يفتي بخلافه، والأصل عدم المعارض حتى يتبين، وإن أفتى بخلافه دل على ظفره بدليل يجوز ترك الخبر به، وذهب بعض العلماء إلى تقديم الخبر على الفتوى، فيتقدم ما رواه على ما رأى في حق غيره، فكذلك في حقه (2) .
ب) وقيل: لا يكون مذهبه، كما لو أفتى بخلافه قبل أو بعد (3) . إذ لو نسب إليه ما رواه أنه مذهبه نسب إلى أرباب الحديث مثل ذلك فيما رووه، ولهذا لو أفتى بحكم ثم روى حديثًا يخالفه، لم نجعل نحن مذهبه الحديث بل فتياه، إذ يجوز أن يكون الخبر عنده منسوخًا أو متأولًا أو معارضًا بأقوى منه، بخلاف ما رواه غيره (4) .
ولقد ذكر الخلاف في المسودة دون أن يذكر تفصيلًا (5) .
وقال ابن حمدان (6) : وقلت: يقدم المتأخر منهما، مع ذكر أولهما.
11 -وإن ذكر عن الصحابة في المسألة قولين: فإن فعل ذلك الإمام، ففي المسألة وجهان:
ـــــــــــــ
(1) الإنصاف 12: 250 - 251، وتهذيب الأجوبة 212.
(2) صفة الفتوى 98.
(3) الإنصاف 12: 251.
(4) صفة الفتوى 97.
(5) المسودة 530.
(6) صفة الفتوى 98.