فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 648

الضرب الثاني: ذكر في الجديد قولين في موضع واحد، ودل على اختياره لأحدهما، فيكون مذهبه هو الذي اختاره، والآخر ليس بمذهب له، ودليل اختياره لأحدهما أن يقول: هذا أحبهما إلي، وأشبههما بالحق عندي، وهذا مما أستخير الله فيه، أو يقول: هذا قول مدخول، أو قول منكر، أو يفرع على أحدهما ويترك التفريع على الآخر.

الضرب الثالث: أن يذكر قولين في موضع واحد، ثم يعيد المسألة في موضع آخر، ويذكر أحدهما فقط، فيدل على اختياره له، وهذا ذكره المزني هكذا، وخالفه أبو إسحاق المروزي، وقال: هذا لا يدل على اختياره، لأنه يحتمل أن يكون ترك ذكره اكتفاء بما ذكره، والذي قاله المزني هو الصحيح.

الضرب الرابع: أن يذكر قولين في موضع واحد، ولا يدل على اختياره لأحدهما، فهذا لا نعرف مذهبه فيها، لأنه لا يجوز أن يكون مذهبان له، لأن الحق واحد، ونسبة أحدهما بعينه إليه لا يجوز، لأنه لم يعينه.

2 -وإن اتحد حكم القولين دون الفعل: وذلك كإخراج الحقات أو بنات اللبون عن مائتي بعير وكل واجب موسع أو مخير، خير المجتهد بينهما، وله أن يخير المقلد له إن لم يكن حاكمًا (1) .

3 -تعادل الأمارات: وإن منعنا تعادل الأمارات، وهو الظاهر عن الإمام أحمد رحمه الله، فلا وقف ولا تخير ولا تساقط (2) .

ويعمل بالراجح رواة، أو كثرة، أو شهرة، أو علمًا، أو ورعًا، ويقلم الأعلم على الأورع (3) .

4 -القياس على كلام الإمام: وفي ذلك ثلاثة أوجه:

أ- ما قيس على كلامه فهر مذهبه، اختاره الأثرم، والخرقي، وابن حامد (4) .

ـــــــــــــ

(1) الإنصاف 12: 242، وصفة الفتوى 87.

(2) الإنصاف 12: 242، وصفة الفتوى 87.

(3) الإنصاف 12: 242.

(2) صفة الفتوى 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت