سادسا: وجه الإمام محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبد الوهاب جل عنايتهما لدفع حركة التعليم دفعات قوية إلى الأمام ، فأصبحت الدرعية مركز النشاط العلمي في نجد ، تهفو إليها أفئدة الناس من كل صوب وحدب ، طلبا للعلم على أيدي الشيخ . وخيرة علماء الدعوة . كما كانت مركزا لتخريج الدعاة ، ومنطلقا لتبليغ الدعوة لكل سكان الجزيرة العربية . وكان الطلبة يتلقون تعليمهم دون مقابل ، بل كانت تصرف لهم نفقة جارية من بيت المال ، ويعطى المتفوقون جوائز سخية (1) .
سابعا: نظرا للأخطار الجسيمة التي أحاطت بنشوء الدولة الإسلامية منذ أن أعلنت مبدأ الجهاد عام 1159هـ . فقد كان النظام فيها شبه عسكري فبنيت القلاع والحصون ، وحفرت الخنادق ، وحشدت الأسلحة ، ودرب الشباب على أعمال القتال ، وكانت الدرعية تضع شروطا صارمة لمن ينتظم في سلك الحاميات العسكرية ، من أهمها الإيمان بالدعوة ، والتفاني في خدمتها بالنفس والنفيس ، ويتم ذلك بعد تجربة واختبار . أي أن التدين والخلق الكريم كانا أساسين هامين في من ينتمي إلى جند الدعوة .