الصفحة 29 من 83

خلقه: أجمعت المصادر التاريخية التي تحت أيدينا على أن الإمام محمد بن سعود كان على خلق كريم ، يقول ابن غنام:"كان الأمير محمد بن سعود بحسن السيرة معروفا ، وبالوفاء وحسن المعاملة موصوفا ، ومشهورا بذلك ، دون من هنالك"وهذا القول يدلنا على أن الإمام محمد بن سعود كان يتحلى بحسن السيرة والوفاء قبل أن ينصر الدعوة السلفية التي تجددت على يد الشيخ محمد بن عبد الوهاب . كذلك يدلل ابن بشر على شجاعة الإمام بقوله:"ولم يخش لوم اللائمين ، ولا كيد الأعداء المحاربين . . . فشمر في نصرة الإسلام بالجهاد ، وبذل الجهد والاجتهاد ، فقام في عداوته الأصاغر والأكابر ، وجروا عليه المدافع والقنابر ، فلم يثن عزمه ما فعل المبطلون" (1) .

ويصف صاحب لمع الشهاب ما كان عليه الإمام من كرم فيقول:"ذكر الثقات من المخبرين عن شأن محمد بن سعود أنه كان رجلا كثير الخيرات والعبادة . . . وكان كريم الطبيعة ، ميسر الرزق ، له أملاك كثيرة من نخل وزروع ، وله عدد من المواشي ، قيل من سخاوته أن الرجل يأتيه من البلدان ، فيطلب منه شيئا كثيرا لوفاء دين عليه ، فإذا عرف أنه محق أعطاه إياه" (2) .

(1) ابن بشر: المصدر السابق ، ج 1 ، ص 3 .

(2) لمع الشهاب: ص 45 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت