كان ازدياد قوة الدرعية من الأمور التي أثارت حسد حاكم الأحساء ، لا سيما أن هذا الحاكم كان له نفوذ سياسي في بعض القرى النجدية ، وقد رأينا من قبل كيف استخدم نفوذه هذا في الضغط على حاكم العيينة عثمان بن معمر لطرد الشيخ محمد بن عبد الوهاب عندما كان مقيما بها . ومنذ أن لجأ الشيخ إلى الدرعية ، وبدأت حركة الجهاد من أجل نشر الدعوة أخذ نفوذ حكومة الأحساء يتقلص من منطقة العارض ، مما زاد في قلقها . هذا بالإضافة إلى استنجاد زعماء المعارضة بحاكم الأحساء عريعر بن دجين ، فهب لنجدتهم مدفوعا بعوامل سياسية ودينية (1) .
ومن زعماء المعارضة ، علماء من خصوم الدعوة ، والذين بذلوا جهودا مضنية لجذب الزعماء السياسيين إلى جانبهم في هذه المعركة بوسيلتين:
الأولى: عن طريق إقناعهم بأن الدعوة تعمل لإفساد عقائد العامة ، والثانية: بإخافة هؤلاء الزعماء ، فأسروا إليهم بأن من أهداف الدعوة إثارة العامة على الخاصة والأمراء (2) .
(2) العثيمين: المرجع السابق .