الصفحة 77 من 83

أدرك الشيخ محمد بن عبد الوهاب منذ بداية الأمر أهمية الاعتماد على القوة والسلطان في مناصرة دعوته ، إذ كان له في دعوة ابن تيمية - رحمه الله - من قبل العظة والعبرة . ولذا فقد بحث له عن نصير أسوة بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ووجد عند الإمام محمد بن سعود نعم النصرة والعون ، فقد آمن بما دعا إليه الشيخ من ضرورة إرجاع المسلمين إلى الإسلام الصحيح ، الإسلام النقي من كل أدران الشرك ، وما علق به على مر العصور من بدع وخرافات ظنها المسلمون أنها جزء من الدين . وبذلك وضع الإمام محمد بن سعود الأساس السليم الذي سار على هديه خلفاؤه من بعده . وأصبح ما تضمنه لقاء الدرعية الهدف الأسمى لآل سعود ، فسعوا جاهدين لنشر دعوة التوحيد بالأسلوب العلمي وبالطريقة التي تتلاءم مع كل زمان ومكان ، لا يخافون في الحق لومة لائم ، التزاما بمبدأي الإيمان بأن ما يدعون إليه هو الحق ، والوفاء بما قطعوه على أنفسهم من عهد (1) وفوق هذا ثقتهم بنصر الله:

(1) الشبل: الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، ص 49 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت