أورد كل من ابن غنام ، وابن بشر ، وصاحب لمع الشهاب تفاصيل هذا اللقاء التاريخي بين الأمير محمد بن سعود ، والشيخ محمد بن عبد الوهاب بطرق مختلفة ، فاتفقوا في بعض التفاصيل ، واختلفوا في البعض الآخر ، وإن كان مضمون اللقاء فيما أورده الثلاثة واحدا في مجمله . فيذكر ابن غنام - وهو أقرب الثلاثة إلى الشيخ ؛ لأنه أحد تلاميذه ، وممن أخلصوا في نشر دعوته - وإن كانت روايته مقتضبة: أن الشيخ خرج"سنة سبع أو ثمان وخمسين ومائة وألف من العيينة إلى بلدة الدرعية ، فنزل في الليلة الأولى على عبد الله بن سويلم ، ثم انتقل في اليوم التالي إلى دار تلميذه الشيخ أحمد بن سويلم . فلما سمع بذلك الأمير محمد بن سعود ، قام من فوره مسرعا إليه ، ومعه أخواه: ثنيان ومشاري ، فأتاه في بيت أحمد بن سويلم ، فسلم عليه ، وأبدى له غاية الإكرام والتبجيل ، وأخبره أنه يمنعه بما يمنع به نساءه وأولاده" (1) .
(1) ابن غنام ، روضة الأفكار .