الصفحة 61 من 83

هاجم عريعر الدرعية في عام 1172هـ بقوات تتكون من أهل الأحساء ، وبني خالد ، وبعض أهل الرياض ، والخرج ، وسدير ، والوشم ، وحاصرها فترة من الوقت . ودارت مناوشات بين الجانبين في الجبيلة . ولكن قوات عريعر لم تستطع اقتحامها لقوة تحصيناتها ، ودفاع أهلها الباسل (1) . وفي الوقت نفسه طلب أهل ثادق والمحمل من الدولة السعودية العفو والصلح ، على أن يدفعوا له"نكالا من ثمرة الزرع والتمر"فقبلت الدولة ، وعينت عليهم ساري بن عبد الله بن سويلم (2) ولم يكن هناك بد من انسحاب قوات عريعر دون أن تصيب شيئا من الكسب أو النصر (3) ، بل على العكس من ذلك ، فإن نتيجة هذه المعركة قد أثبتت علو شأن الدرعية ، وانخفاض الوزن السياسي والحربي والمعنوي لعريعر وأعوانه ، مما شجع الإمام محمد بن سعود على إرسال قوات تحت قيادة ابنه عبد العزيز لمهاجمة الأحساء عام 1176هـ - لابقصد فتحه ؛ لأن الدرعية لم تكن على استعداد لذلك - وإنما للنيل من قوات عريعر في عقر داره ، ولتثبت له أن قوات الدرعية قادرة على مهاجمته ، والرد عليه الصاع صاعين . وكان لهذا الهجوم أثره في إخلاد المعارضة إلى السكون في داخل نجد ، وأن يطلب رأس المعارضة دهام بن دواس الصلح مع

(1) ابن غنام: المصدر السابق ، ص 111 .

(2) ابن بشر: المصدر السابق ، ج 1 ، ص 42 .

(3) ابن غنام: المرجع السابق ، ص 112 ، وابن بشر: المرجع السابق ، ج 1 ، ص 42 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت