ومن حسن خلقه أنه يحفظ الجميل ولا ينساه أو يتناساه (1) ويركز صاحب لمع الشهاب على صفة الوفاء ، ويستشهد على ما يقول بوفاء الإمام وأولاده من بعده للعهد الذي قطعوه للشيخ محمد بن عبد الوهاب ، ولم يخرجوا عليه أبدا (2) بل لقد استشهد ولداه: فيصل ، وسعود ، خلال جهاده من أجل نصرة الدعوة ، فلم تلن له قناة ، ولم يزده ذلك إلا إصرارا على بذل المزيد من الجهد والمال والرجال في سبيل نصرة دين الله .
أما عن شجاعته فيذكر مانجان أنه لم يتخلف عن المعارك إلا بسبب اعتلال صحته وكبر سنه (3) . وعلى الرغم من أن شجاعته ليست موضع شك أو جدال ، إلا أن الإمام لم يتخلف لهذا السبب وحده ، وإنما كان يسند لابنه عبد العزيز قيادة بعض الحملات تدريبا له على القتال ، وعلى تحمل مسؤولية نشر الدعوة .
وخلاصة القول: أنه"لو لم يكن من الفضل إلا تبنيه للدعوة الإصلاحية ، واحتضانه لصاحبها ، وجهاده في سبيل نشرها لكان رصيدا ضخما من الفضل والمجد والفخار" (4) .
(1) نفس المصدر .
(2) نفس المصدر .
(3) العجلاني: المصدر السابق ، ج 1 ، ص 132 .
(4) حسين خزعل: حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب .