الصفحة 30 من 83

ومن حسن خلقه أنه يحفظ الجميل ولا ينساه أو يتناساه (1) ويركز صاحب لمع الشهاب على صفة الوفاء ، ويستشهد على ما يقول بوفاء الإمام وأولاده من بعده للعهد الذي قطعوه للشيخ محمد بن عبد الوهاب ، ولم يخرجوا عليه أبدا (2) بل لقد استشهد ولداه: فيصل ، وسعود ، خلال جهاده من أجل نصرة الدعوة ، فلم تلن له قناة ، ولم يزده ذلك إلا إصرارا على بذل المزيد من الجهد والمال والرجال في سبيل نصرة دين الله .

أما عن شجاعته فيذكر مانجان أنه لم يتخلف عن المعارك إلا بسبب اعتلال صحته وكبر سنه (3) . وعلى الرغم من أن شجاعته ليست موضع شك أو جدال ، إلا أن الإمام لم يتخلف لهذا السبب وحده ، وإنما كان يسند لابنه عبد العزيز قيادة بعض الحملات تدريبا له على القتال ، وعلى تحمل مسؤولية نشر الدعوة .

وخلاصة القول: أنه"لو لم يكن من الفضل إلا تبنيه للدعوة الإصلاحية ، واحتضانه لصاحبها ، وجهاده في سبيل نشرها لكان رصيدا ضخما من الفضل والمجد والفخار" (4) .

(1) نفس المصدر .

(2) نفس المصدر .

(3) العجلاني: المصدر السابق ، ج 1 ، ص 132 .

(4) حسين خزعل: حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت