أما عن نفقات الجيش ، فكانت تدفع إلى بعض أهل المدن من بيت المال ، وأما المتطوعون من رجال القبائل فكانوا يعدون من المجاهدين ، لا يتقاضون نفقة معينة (1) وكان على كل رئيس قبيلة أن يزود الإمام بعدد من المجاهدين بأسلحتهم مؤنهم إذا ما طلب منه ذلك .
ونتيجة لكل تلك المتغيرات نجح الإمام محمد بن سعود في"نقل الأعراب من جفاء البداوة إلى لين الإسلام ومعشر الحضر ، الأمر الذي لم يحققه أي نظام في التاريخ" (2) . والمقصود هنا التاريخ الحديث بطبيعة الحال .
وهذا النجاح قد أخاف الدولة العثمانية التي فشلت في تحقيق الأمن والنظام في بلاد ألفته واعتادت عليه .
(1) حسين خزعل: المرجع السابق ، ص 270 ، 271 .
(2) غرايبة: المرجع السابق ، ص 92 .