الصفحة 68 من 83

رغب عريعر في الانسحاب بقواته بعد فشل حملته لولا تحريض أهل"الحريق"له بالاستمرار في القتال . وقد استجاب لطلبهم ، وقام بتقسيم قواته إلى ثلاثة أقسام: يهاجم القسم الأول"الزلال"، والقسم الثاني"سمحان"، والثالث قرى"قصير". وأحاط عبد العزيز بن محمد علما بتلك الخطة قبل تنفيذها ، فاستعد للأمر ، ودارت معركة بين الجيشين ، انتصر فيها جيش الدرعية ، واضطر عريعر إلى الانسحاب بعد أن أنهكت الحرارة قواته ، فضلا عن قلة الماء ونقص المؤن وبعد الشقة . كما كان للعامل النفسي أثره الكبير في اتخاذ قرار الانسحاب (1) .

وقبل الانتهاء من موضوع الجهاد في سبيل إعلاء كلمة الحق ، تحسن الإشارة إلى الأسلوب الذي كان يلجأ إليه الإمام محمد بن سعود في مقاومة أعداء الدعوة ، وهو أسلوب كان يتيح له الانتصار عليهم بأقل الخسائر الممكنة . فكان يلجأ إلى إرهابهم وإلقاء الرعب في قلوبهم ، ليستسلموا دون كبير مقاومة ، ودون خسائر تذكر . ومن أمثلة ذلك: إطلاق النار بغزارة وبكثافة شديدة لإيهام الأعداء بكثرة العدد والعدة .

(1) الشبل: المرجع السابق ، ج 1 ، ص 108 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت