الصفحة 66 من 83

ولذا لم يعر حاكم نجران نداءات أعداء الدعوة من أمثال حاكم الأحساء ، ودهام بن دواس أذنا مصغية . فمن وجهة نظره قد حققت حملته أهدافها ، فثأر لأتباعه ، ونال الكثير من المغانم والأموال والهدايا ، ولم يكن يطمع في أكثر من ذلك ، فليس من أهدافه احتلال الدرعية أو الاستيلاء عليها ، وبناء على ذلك لم يمكث الحاكم النجراني بنجد إلا نحو خمسة عشر يوما .

أما عن عريعر حاكم الأحساء فقد خرج مع بني خالد ، وأهل الأحساء ،"وجميع أهل نجد سوى العارض وشقراء وضرمى" (1) معللا النفس بالقيام بعمل مشترك مع حاكم نجران للقضاء على الدرعية بعد أن منيت بهزيمة ساحقة ، ولكنه ما كاد يبلغ رمال الدهناء حتى علم برحيل حاكم نجران ، فاستاء لهذا الأمر أيما استياء ، لأنه كان يعتبر الحاكم النجراني حليفه الطبيعي . وقد راسله ليستوقفه ، ولكن الحاكم النجراني أبى البقاء بعد اتفاقه مع حكومة الدرعية ، وتحقيقه ما يريد .

(1) ابن بشر: المرجع السابق ، ج 1 ، ص 48 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت