كانت إذا قوى المعارضة الثلاث قد اتفقت فيما بينها على اللقاء في نجد للإجهاز على الدولة السعودية دفعة واحدة ، ولم تكن هذه الدولة من القوة بحيث يستطيع قهر هؤلاء جميعا ، ولكن مشيئة الله حالت دون اجتماع قوى الشر قي وقت واحد .
وفي الوقت نفسه قدم زيد بن زامل ، وفيصل بن سويط على الزعيم النجراني لتهنئته بالنصر ، ويعدانه بالأموال الجزيلة إذا ما بقي ولم يرحل .
حدث كل هذا في الوقت الذي بذلت فيه الدولة السعودية كل جهد لإنهاء الموقف الذي يعرض الدعوة للانهيار ، قبل أن يلتئم شمل الأعداء بنجد ، فأسرعت بالتفاوض مع حاكم نجران لتسليم الأسرى ، وإرضائه بالأموال والهدايا ؛ ليعود إلى بلده في أسرع وقت ممكن ، وبذلك تمكن الإمام محمد بن سعود بكياسته وحسن تدبيره ، في أواخر أيام حياته أن ينقذ الدعوة من خطر محقق ، وأن يوصل سفينة الدولة إلى بر الأمان .