ولا يذكر الإمام محمد بن سعود ، إلا ويذكر الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمهما الله تعالى - فقد جمع بين الرجلين العظيمين:
عقد النية والعزم على تجديد الدين ، ودعم سلطانه في قلوب الناس وعقولهم .
إحياء التلازم المنهجي والعملي بين الشريعة الإسلامية ، وبين السلطان السياسي القائم على أساس الشريعة .
الجهاد المشترك لتحقيق تلك المقاصد الجليلة .
ولئن انحرفت السياسة انحرافا شديدا حين ابتعدت عن هدي الدين . فإن الدعوة الإسلامية فقدت - من جراء ذلك الابتعاد - أقوى مؤيد ونصير - بعد الله سبحانه - وهو قوة الحكم وإمكاناته .
ومن هنا كان الإمام محمد بن عبد الوهاب يعلم أن النصير القوي ، والحصن المتين للدعوة الإسلامية - بعد عون الله - هو السلطة السياسية الإسلامية . فالدعوة بمعناها الشامل تنتظم: تمكين عقيدة التوحيد ، وترسيخها ، وإقامة الحدود ، وتوفير الأمن ، وصون الأعراض والدماء والأموال ، ولا يتحقق ذلك إلا بسلطان الحكم والدولة: