الصفحة 3 من 83

هنالك عزم الإمام على بداية عهد جديد ، هو: أن الدولة ليست سوى وسيلة لتحقيق الأهداف الإسلامية ، وتهيئة مناخ الاستقامة للناس: { الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ } [ الحج الآية: 41 ] .

وكان الإمام يعلم أن الملك الذي يعضد بالدين الحق . إنما ينهض على أساس مكين من الهيبة والتوقير والولاء والوفاء والتمكين والأمن:

{ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا } [ النور الآية: 55 ] .

ومن سنن الله التي لا تتخلف: أنه - سبحانه - لا يضيع أجر من أحسن عملا ، فمن بركات نصر الإمام للدعوة الإسلامية أن مكن الله له في الأرض ، وأن جعل الحكم الإسلامي باقيا في عقبه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت