العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة حينذاك حريصًا على حضور الشيخ القاضي رحمه الله تعالى ليشارك في بناء صرح الكلية المذكورة، لما يعرفه سماحته في الشيخ من رسوخ في علوم القرآن، ودور كبير في خدمة كتاب الله .
ولا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا أهل الفضل (1) .
وقد أعانه على حمل تلك الرسالة وصحبه في أدائها أساتذة فضلاء أرجو الله عز وجل أن يعفو ويتجاوز عمن قضى نحبه منهم وأن يمن بالصحة والعافية على من ينتظر وقد حظي هؤلاء الأساتذة المؤسسون والذين جاءوا من بعدهم بكل احترام وتقدير وتكريم فتلقوا المعاملة التي تناسب أهل القرآن وحملته، ومنحوا من المميزات ما لم يمنحه غيرهم
فإلى جانب ما خصص لهم من مرتبات كانوا يتقاضون نسبة 30 % من راتبهم بدل ندرة لقاء تدريسهم مادة القراءات، والرسم والضبط، وعد الآي، حيث عُدَّت هذه المواد مواد ندرة يستحق من يقوم بتدريسها هذا البدل.
وليس ذلك لشيء من المواد الشرعية الأخرى التي تدرس بالكلية بل هذا التكريم والاهتمام والرعاية خاص بالقرآن وعلومه وأساتذة القرآن وحملته .
(1) مجلة كلية القرآن الكريم: 300 .