أخبر الله عز وجل بأنه تكفل بحفظ كتابه ووعد بذلك ووعده حق لا يتخلف { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } وسخر لذلك أئمة يحفظونه ورسلا يؤدونه في كل زمان ومكان حتى وصل إلينا محاطا بالرعاية والعناية، مصونًا عن التحريف بالضبط والاتقان . وسخر لحمله وخدمته من اصطفاه واختاره من عباده { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا } (فاطر: 32)
ولقد شاء الله عز وجل وهو العليم أين يضع رسالته، ويجعل تمكينه، أن تقوم دولة المملكة العربية السعودية في وقت عادت فيه الجاهلية، وانتكست فيه البشرية والإنسانية، وغاب العلم وانتشر الجهل، وفشت الأمية .
واستشرت العصبية الجاهلية، وتغيرت الموازين فأصبح المنكر معروفا، والمعروف منكرًا .