تمهيد:
فضل تعلم القرآن وتعليمه
اعلم أرشدني الله وإياك لطاعته أن أحق ما صرفت إلى علمه العناية، وبلغت في معرفته الغاية،
ما كان لله في العلم به رضا، وللعالم به إلى سبيل الرشاد هدى، وأن أجمع ذلك لباغيه، كتاب الله الذي لا ريب فيه،
وتنزيله الذي لا مرية فيه، الفائز بجزيل الذخر وسنى الأجر تاليه، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد .
وهذا التمهيد الذي أقدمه بين يدي هذا البحث باب واسع ألف فيه العلماء كتبًا كثيرة .
وما أذكره إنما هي نكت تدل على فضله وما أعدَّه الله لأهله إذا أخلصوا الطلب لوجهه وعملوا به، ووقفوا عند حدوده .
1-روى البخاري في صحيحه عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « خيركم من تعلم القرآن وعلّمه » (1)
قال الحافظ ابن حجر في شرحه لهذا الحديث:
(1) صحيح البخاري كتاب فضائل القرآن باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه: 9 / 74 . وأبو داود في كتاب الصلاة باب ثواب قراءة القرآن 2 / 99 رقم: (1452) . والترمذي: كتاب فضائل القرآن باب ما جاء في تعليم القرآن 5 / 32 رقم (2909 )