فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 113

ولا شك أن الجامع بين تعلم القرآن وتعليمه مكمّل لنفسه ولغيره جامع بين النفع القاصر والنفع المتعدي ولهذا كان أفضل، وهو من جملة من عنى الله سبحانه وتعالى بقوله { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ } (فصلت: 33) . والدعاء إلى الله تعالى يقع بأمور شتى ومن جملتها تعليم القرآن وهو أشرف الجميع (1) .

قال ابن كثير:"وقد كان أبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي الكوفي أحد أئمة الإسلام ومشايخهم ممن رغب في هذا المقام فقعد يعلم الناس من إمارة عثمان إلى أيام الحجاج قالوا وكان مقدار ذلك الذي مكث يعلم فيه القرآن سبعين سنة" (2)

2-وروى مسلم عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال:

« خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة (3) فقال: أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان أو العقيق فيأخذ ناقتين كوماوين زهراوين من غير إثم ولا قطيعة رحم ؟ قلنا: كلنا يا رسول الله يحب ذلك قال:

فلأن يغدو أحدكم كل يوم إلى المسجد فيتعلم آيتين من كتاب الله خير له من ناقتين وثلاث خير له من ثلاث وأربع خير له من أربع ومن أعدادهن من الابل » (4) .

(1) فتح الباري كتاب فضائل القرآن: 9 / 76 .

(2) فضائل القرآن لابن كثير:207 .

(3) الصفة: موضع في آخر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يأوي إليه فقراء المهاجرين.

(4) مسلم:6 / 89 ، سنن أبي داود: 2 / 100 (1456) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت