المبحث الثالث: إقبال الطلاب على علومها واستفادتهم منها
لقد جعل الله هذه البلاد مهوى أفئدة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وجعل قادتها خدما للحرمين الشريفين، يهمهم ما أهم المسلمين فيفرحون لفرحهم ويحزنون لمصابهم ويسارعون لمواساتهم والتخفيف من آلامهم والطموح بآمالهم إلى كل خير يصبون إليه ورفع الحرج والمشقة عنهم ويرون ذلك حقًا عليهم فكان إنشاء كلية القرآن الكريم نابعًا من ذلك الاهتمام وسد حاجة المسلمين في تعليمهم أمور دينهم وفي مقدمتها تعليم كتاب الله وتفسيره وبعث الحياة في بعض علومه التي أوشكت أن تندرس كعلم القراءات، والرسم والضبط، وعدّ الآي فإن إجماع الأمة على إهمال هذه العلوم وتركها فيه تأثيم لها .
فأقبل الطلاب ينهلون من معين صاف لا تكدره الدلاء ويتزودون بعلوم ومعارف ما كان لهم أن يعرفوها لندرتها وعزتها وتنافسوا في الطلب والتحصيل، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .
واستقبلتهم الكلية برحابة صدر، وعطاء غير مجذوذ وانتقت لهم خيرة الأساتذة .
جاء في التقرير الوارد في دليل كلية القرآن الصادر سنة:1405هـ الميزات التي تقدمها الجامعة لطلاب الكلية .