ثالثًا:نشر أسانيد القراءات"نظام الإجازة"إن مما خص الله تعالى به هذه الأمة الإسناد، وليس ذلك لغيرها من الأمم .
فأخذ به القراء، والمحدّثون، والمؤرخون، واعتنى به المسلمون عناية فائقة، إذ به يُمَيّزُ بين الصحيح والضعيف، والمتواتر والشاذ، والمقبول الذي يؤخذ به من المردود المختلق المكذوب وقد حث الله رسوله على التثبت في الأخبار والتأكد منها ونقلها من مصادرها .
قال تعالى: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } (الحجرات: 6) .
وجاء عن أئمة السلف الحض على الأخذ به
قال الإمام أحمد بن حنبل:"طلب الإسناد العالي سنة عمن سلف" (1)
وقال عبد الله بن المبارك:"الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء" (2)
ولعلماء القراءات اهتمام بالغ ودقة متناهية في الأخذ بالأسانيد وتنقيحها والتمسك بها.
(1) مقدمة ابن الصلاح: 130 .
(2) مقدمة صحيح مسلم: 1 / 87، المحدث الفاصل: 209 الضعفاء والمجروحين: 1 / 26 .